البغدادي
48
خزانة الأدب
وكذلك الحور بالضم . وفي المثل حورٌ في محارةٍ : أي : نقصان يضرب للرجل إذا كان أمره يدبر . والحور أيضاً : الاسم من قولك طحنت الطّاحنة فما أحارت شيئاً أي : ما ردّت شيئاً من الدّقيق . والحور أيضاً : الهلكة . في بئر لا جورٍ سرى وما شعر ولا زائدة . ومنهم صاحب العباب ونقل كلام الصحاح برمتّه وزاد في المثل قولهم : حور في محارة هذا خلاف ما روى ابن الأعرابيّ أنّه بفتح الحاء قال ابن الأعرابيّ : يقال : فلانٌ حور في محارة هكذا سمعته بفتح الحاء يضرب مثلاً للشيء الذي لا يصلح أو كان صالحاً ففسد . ) ومنهم الزّمخشريّ في تفسيره وفي مفصله قال : لا في سورة القيامة في قوله تعالى : لا أقسم زائدة كما زيدت في هذا البيت . ومنهم ابن الشجريّ في أماليه قال : ومما زيدت فيه قول العجّاج : في بئر لا حور سرى وما شعر معناه في بئر حورٍ أي : في بئر هلاك . وذهب جماعة إلى أنّ لا هنا نافية لا زائدة أوّلهم الفرّاء قال في آخر سورة الفاتحة من تفسيره : إذا كانت غير في معنى سوى لم يجز أن تكرّ عليها لا ألا ترى أنّه لا يجوز عندي سوى عبد الله ولا زيد . وقد قال بعض من لا يعرف العربيّة إنّ معنى غير في الحمد معنى سوى وإنّ لا صلّة في الكلام في بئر لا حورٍ سرى وما شعر